نيوكاسل يونايتد ضد بنفيكا: ما لا تعرفه عن كابوس مورينيو في سانت جيمس بارك

نيوكاسل يونايتد ضد بنفيكا: ما لا تعرفه عن كابوس مورينيو في سانت جيمس بارك

بصراحة، لو سألت أي مشجع لنيوكاسل قبل عشر سنوات عن مواجهة بنفيكا، لكانت الإجابة الوحيدة هي تنهيدة عميقة تستحضر ذكريات "ألان باردو" وخروج مرير من الدوري الأوروبي. لكن كرة القدم تدور، والآن نعيش في زمن مختلف تماماً.

لقد تحول المشهد تماماً في أكتوبر 2025. تلك الليلة في "سانت جيمس بارك" لم تكن مجرد مباراة عادية في دوري أبطال أوروبا، بل كانت عرضاً للقوة من فريق إيدي هاو ضد واحد من أعرق أندية البرتغال، بنفيكا، الذي يقوده - للمفارقة - "السبيشل وان" جوزيه مورينيو.

ليلة سقوط "نسور" لشبونة في معقل المكبايس

كثيرون توقعوا أن خبرة مورينيو الأوروبية ستكون حائط صد أمام حماس نيوكاسل، لكن ما حدث كان العكس تماماً. نيوكاسل اكتسح بنفيكا بثلاثية نظيفة، وهي نتيجة لم تكن تعكس فقط السيطرة الرقمية، بل الفجوة البدنية والذهنية التي ظهرت على أرض الملعب.

بينما كان الجميع ينتظر "أتوبيس" مورينيو الشهير، فاجأ إيدي هاو الضيوف بضغط عالي خانق. أنطوني غوردون، الذي يبدو وكأنه لا يتوقف عن الركض أبداً، افتتح التسجيل في الدقيقة 32 بعد مجهود جماعي رائع وتمريرة حاسمة من جاكوب ميرفي. غوردون صار الآن أول لاعب في تاريخ نيوكاسل يسجل في ثلاث مباريات متتالية بدوري الأبطال، متفوقاً حتى على أساطير النادي في التسعينات.

هارفي بارنز: البديل الذي لا يرحم

القصة الحقيقية لتلك الليلة كانت هارفي بارنز. دخل كبديل ليقلب الطاولة تماماً، وسجل هدفين في الدقائق 70 و83. الهدف الثاني لنيوكاسل كان "سينمائياً"؛ تمريرة طويلة مذهلة من الحارس نيك بوب وضعت بارنز في مواجهة المرمى. نعم، بوب لم يكتفِ بالتصديات، بل صنع هدفاً أيضاً!

💡 You might also like: Huskers vs Michigan State: What Most People Get Wrong About This Big Ten Rivalry

بنفيكا بدا تائهاً. مورينيو في المنطقة الفنية كان يغلي، ففريقه تلقى الخسارة الثالثة على التوالي في المسابقة، ووصل لمرحلة من العجز الهجومي جعلتهم لا يسددون سوى كرتين فقط داخل منطقة الجزاء طوال 90 دقيقة.

نيوكاسل يونايتد ضد بنفيكا: تاريخ من العقدة والتحرر

قبل هذه الثلاثية، كانت الكفة تميل بوضوح للجانب البرتغالي. تاريخياً، التقى الفريقان في مواجهات رسمية وودية تركت غصة في حلوق "الجيوشي".

  1. موقعة الدوري الأوروبي 2013: في ربع النهائي، فاز بنفيكا ذهاباً في لشبونة 3-1. رغم أن بابيس سيسيه سجل أولاً، إلا أن بنفيكا عاد بقوة بقيادة رودريغو وكاردوزو. وفي الإياب بسانت جيمس بارك، انتهى اللقاء بالتعادل 1-1، ليخرج نيوكاسل وسط دموع الجماهير.
  2. كأس أوزيبيو 2022: حتى في الوديات، كانت الندية حاضرة. بنفيكا فاز 3-2 في مباراة شهدت تألق ميغيل ألميرون الذي سجل ثنائية، لكن طرد جولينتون في الدقائق الأخيرة منح التفوق للبرتغاليين.

هذا التحول من الخسارة والتعادل إلى الفوز الكاسح بـ 3-0 في 2025 يوضح لك حجم التطور الذي وصل إليه نيوكاسل. لم يعد الفريق الذي يكتفي بالمشاركة، بل أصبح "بعبع" حقيقي لكبار القارة.

إحصائيات لم تلاحظها في صدام 2025

  • الاستحواذ: نيوكاسل 52% مقابل 48% لبنفيكا، لكن الفعالية كانت في جهة واحدة.
  • الأهداف المتوقعة (xG): وصل نيوكاسل إلى 2.81، بينما بنفيكا لم يتجاوز 0.33.
  • التسديدات: 19 محاولة للمكبايس، 10 منها بين القائمين والعارضة.

لماذا يعاني بنفيكا مورينيو أمام نيوكاسل؟

بكل صراحة، أسلوب مورينيو الدفاعي لم يعد يتناسب مع "رتم" نيوكاسل السريع. الفريق البرتغالي حالياً يعاني من أزمة هوية؛ فلا هو الفريق الهجومي الشرس الذي عرفناه مع روجر شميدت، ولا هو الحصن الدفاعي المنيع الذي يبنيه جوزيه عادة.

📖 Related: NFL Fantasy Pick Em: Why Most Fans Lose Money and How to Actually Win

في المقابل، نيوكاسل يعتمد على لاعبين مثل برونو غيمارايش الذي يدير وسط الملعب كقائد أوركسترا. في المباراة الأخيرة، برونو كان يفتك الكرات ويوزع اللعب وكأنه يلعب في حديقة منزله. الدفاع أيضاً بقيادة دان بيرن وسفين بوتمان كان صخرياً، لدرجة أن مهاجمي بنفيكا مثل فانيليس بافليديس وجدوا أنفسهم معزولين تماماً.

حقائق قد تدهشك عن هذه المواجهة

يظن البعض أن هذه مجرد مباراة كرة قدم، لكن هناك تفاصيل صغيرة تصنع الفارق. هل كنت تعلم أن نيك بوب صار يملك تمريرات حاسمة في دوري الأبطال هذا الموسم أكثر من بعض صانعي ألعاب بنفيكا؟ وهل كنت تعلم أن نيوكاسل في 2025 حقق نقاطاً في أول 3 مباريات أكثر مما حققه بنفيكا في آخر نسختين مجتمعتين؟

الجمهور في "The Gallowgate End" لم يتوقف عن الغناء لمورينيو بطريقة ساخرة، مذكرين إياه بأيامه في تشيلسي ومانشستر يونايتد، لكن بنكهة "جوردي" قاسية هذه المرة.

دروس مستفادة من الصدام الأخير

إذا كنت تراهن على الأسماء الكبيرة في كرة القدم الحديثة، فمباراة نيوكاسل يونايتد ضد بنفيكا أثبتت أن التنظيم والسرعة يغلبا "البراند" والاسم التاريخي. بنفيكا يحتاج لإعادة هيكلة شاملة، خاصة في ظل تخبط مورينيو التكتيكي، بينما نيوكاسل يسير بخطى ثابتة نحو دور الـ 16.

👉 See also: Inter Miami vs Toronto: What Really Happened in Their Recent Clashes

ما الذي يجب مراقبته مستقبلاً؟

  • تطور غوردون في إنهاء الهجمات؛ اللاعب صار "قناصاً" وليس مجرد جناح سريع.
  • قدرة بنفيكا على الخروج من دوامة الهزائم المتتالية في أوروبا قبل فوات الأوان.
  • مدى استمرارية هارفي بارنز كـ "سوبر ساب" أو بديل ذهبي في خطط إيدي هاو.

انتهى زمن العقدة البرتغالية. نيوكاسل اليوم هو من يفرض كلمته، وبنفيكا عليه الانتظار طويلاً قبل أن يفكر في استعادة هيبته أمام "جيش التون".

للتعمق أكثر في تكتيكات المكبايس، يمكنك متابعة تحليل أداء برونو غيمارايش في المباريات الكبرى، أو مراجعة جدول ترتيب مرحلة الدوري في دوري الأبطال لتعرف أين يقف نيوكاسل الآن بين عمالقة القارة.