بصراحة، لو كنت تظن أن مواجهات يوفنتوس ضد مانشستر سيتي مجرد صراع بين مدرسة دفاعية وأخرى هجومية، فأنت غالباً ترى القشرة فقط. كرة القدم أعمق من ذلك بكثير. خاصة عندما نرى بيب جوارديولا، الرجل الذي يملك حلولاً لكل مشاكل العالم الكروية، يقف عاجزاً أمام "السيدة العجوز" في تورينو.
لماذا يجد السيتي صعوبة بالغة في فك شفرة اليوفي؟
في ديسمبر 2024، الكل كان يتوقع أن السيتي سيسحق يوفنتوس في دوري الأبطال. التوقعات كانت تشير لليلة قاسية على الطليان. لكن ما حدث كان صدمة حقيقية. يوفنتوس فاز 2-0. دوسان فلاهوفيتش وويستون ماكيني سجلا، بينما اكتفى هالاند ورفاقه بالتحسر على الفرص الضائعة.
يوفنتوس ضد مانشستر سيتي: ليلة سقط فيها بيب في تورينو
دعنا نتحدث عن تلك المباراة تحديداً لأنها تلخص الحكاية كلها. في ملعب "أليانز ستاديوم"، سيطر السيتي كعادته. الاستحواذ كان يتجاوز 60%. لكن هل الاستحواذ يمنحك النقاط؟ طبعاً لا. يوفنتوس لعب بذكاء "خبيث" إذا جاز التعبير. تركوا الكرة لمانشستر سيتي، وتراجعوا للخلف، وانتظروا اللحظة التي يفقد فيها دي بروين أو بيرناردو سيلفا التركيز.
الهدف الأول جاء في الدقيقة 53. عرضية من كينان يلديز، ارتقاء من فلاهوفيتش، والكرة في شباك إيدرسون. الملعب انفجر. السيتي حاول الرد، جوندوجان سدد كرة قوية أنقذها دي جريجوريو ببراعة مذهلة. ثم جاءت الرصاصة القاتلة في الدقيقة 75 عن طريق ماكيني. هدف "مقصي" أو على الطائر، سمّه ما شئت، لكنه كان كفيلاً بإنهاء طموح الإنجليز.
💡 You might also like: The JuJu Hit on Burfict: What Actually Happened That Night in Cincinnati
أرقام ومفارقات قد لا تعرفها
- في دوري أبطال أوروبا، مانشستر سيتي لم يهزم يوفنتوس ولا مرة عبر التاريخ حتى الآن. تخيل؟
- بينما في كأس العالم للأندية 2025، انقلبت الآية تماماً. السيتي اكتسح يوفنتوس 5-2 في أورلاندو.
- دوسان فلاهوفيتش أصبح بمثابة "البعبع" للسيتي، حيث سجل في مباراتين متتاليتين ضدهم في بطولتين مختلفتين.
هذا التناقض بين خسارة 2-0 في أوروبا وفوز 5-2 في أمريكا يوضح لك أن يوفنتوس في تورينو هو وحش مختلف تماماً.
لماذا يكره جوارديولا مواجهة "السيدة العجوز"؟
الأمر يتعلق بالهيكل الدفاعي. يوفنتوس تاريخياً يملك القدرة على "خنق" المساحات التي يعيش عليها لاعبو السيتي. عندما يواجه السيتي فريقاً يدافع بكتلة منخفضة ومنظمة مثل يوفنتوس، تظهر المشاكل. في مباراة ديسمبر 2024، السيتي كان يفتقد للمسة الأخيرة. هالاند كان محاصراً بين غاتي وكالولو.
كذلك، يوفنتوس يجيد المرتدات بشكل مرعب. في النسخة الأخيرة من دوري الأبطال، كان تيموثي وياه وفرانسيسكو كونسيساو يطيرون على الأجنحة بمجرد قطع الكرة. هذا النوع من الضغط والتحول السريع يربك حسابات بيب الذي يفضل التحكم في كل شبر من الملعب.
🔗 Read more: Juego de Miami Heat hoy: Por qué este equipo siempre rompe los pronósticos
دروس مستفادة من مواجهات يوفنتوس ضد مانشستر سيتي
إذا كنت تشجع السيتي أو اليوفي، أو حتى كنت مجرد متابع يبحث عن تفاصيل للمراهنات الرياضية أو التحليل، هناك ثوابت في هذه المواجهة:
- عامل الأرض: يوفنتوس في إيطاليا لا يخسر أمام السيتي. الضغط الجماهيري والروح الدفاعية تزداد هناك.
- الفعالية ضد الاستحواذ: السيتي قد يسدد 20 مرة، لكن يوفنتوس قد يحتاج لثلاث تسديدات فقط ليسجل هدفين. الكفاءة هي اسم اللعبة هنا.
- العمق البدني: يوفنتوس يعتمد كثيراً على القوة البدنية في الوسط، تورام ولوكاتيلي وماكيني قاموا بعمل "قذر" (بالمعنى الكروي الجميل) لتعطيل محركات السيتي.
في المواجهات القادمة، خاصة إذا التقى الفريقان في الأدوار الإقصائية، التحدي الأكبر لجوارديولا لن يكون في كيفية تسجيل الأهداف، بل في كيفية منع يوفنتوس من التسجيل من "نصف فرصة".
📖 Related: Tank Dell Houston Texans: What Most People Get Wrong
نصيحة أخيرة للمتابعين: تابعوا دائماً تحركات كينان يلديز في هذه المباريات؛ الشاب التركي هو مفتاح اللعب الذي لا يراقبه أحد في السيتي بالقدر الكافي، وهو من صنع الفارق في أكثر من لقطة حاسمة.